بناء السلام
يُعتبر السلام مطلباً وغايةً ملحّة، تطمح لبلوغها كلّ المجتمعات البشريّة بكل تكويناتها، وهو قضيّة تحظى باهتمام كل الدول.فهو الركيزة الأساسيّة في نموّها وتطورها،وتحقيقه بات الشغل الشاغل للعديد من القيادات، والمنظّمات، والتحالفات الدوليّة في مختلف أنحاء العالم، بهدف عدم الرجوع إلى النزاعات والصراعات. مفهوم بناء السلام إنَّ مفهوم بناء السلام يُشير إلى تحديد البُنى ودعمها، في حين أنّ هذه البُنى، مهمّتها ترسيخ وتفعيل السّلام وتمكينه، وذلك لعدم الانجرار والزجّ في صراعات جديدة، وعدم تكرارها مرّة أُخرى، الأمر الذي أدَّى لنشوء ما يُعرف بالدبلوماسيّة الوقائيّة، وأساسها تعاون عدّة جهات، والعمل يداً واحدة وبشكلٍ دائمٍ وواضح المعالم، لحلّ الصعوبات والمُعضلات التي تواجه الفرد، سواء أكانت إنسانيّة أم ثقافيّة أم اجتماعيّة وحتى الاقتصاديّة، كون هذه المشكلات أو إحداها هي السبب الرئيسيّ لنشوب الحروب والنزاعات عبر التاريخ. إن بناء سلام دائم في المجتمعات التي مزقتها الحروب هو من بين أخطر التحديات التي تواجه السلم والأمن العالميين. يتطلب بناء السلام دعما دوليا مستمرا للجهود الوطنية عبر أوسع نطاق من الأنشطة - رصد عمليات وقف إطلاق النار ؛ تسريح المقاتلين وإعادة إدماجهم ؛ المساعدة في عودة اللاجئين والمشردين ؛ المساعدة في تنظيم ومراقبة انتخابات حكومة جديدة ؛ دعم إصلاح قطاع العدالة والأمن. تعزيز حماية حقوق الإنسان وتعزيز المصالحة بعد الفظائع الماضية.
اقرأ المزيد
"القرار رقم 2250 حول "الشباب والسلم والأمن
قرار مجلس الامن ٢٢٥٠ حول الشباب والسلم والامن الدوليين: يلاحظ أن المقصود بمصطلح الشباب في سياق القرار ٢٢٥٠هو الفئة العمرية التي تشمل الأشخاص من سن 18 إلى 29 عاما، لأن جيل شباب اليوم يضم أكبر عدد يشمله هذا الجيل في تاريخ العالم، وأن الشباب غالباً ما يشكلون غالبية السكان في البلدان المتضررة من النزاعات المسلحة، وإذ يعرب عن القلق لأن الشباب من المدنيين يشكلون عدداً كبيرا من المتأثرين سلبا بالنزاعات المسلحة، بما في ذلك اللاجئون منهم والمشردون داخلياً، ولأن عرقلة حصول الشباب على فرص التعليم والفرص الاقتصادية يؤثر تأثيرا خطيراً في جهود تحقيق السلام الدائم والمصالحة، ويسلم بالإسهام الهام والإيجابي الذي يقدمه الشباب في الجهود المبذولة من أجل صون وتعزيز السلام والأمن، و يؤكد الدور المهم الذي يمكن أن يقوم به الشباب في منع نشوب النزاعات وحلّها، وباعتباره من الجوانب الرئيسية في استدامة جهود حفظ السلام وبناء السلام وشموليتها ونجاحها، فهو يؤكد بضرورة مشاركة الشباب بنشاط في تشكيل سلام دائم والمساهمة في تحقيق العدالة والمصالحة، وبأن اتساع شريحة الشباب من السكان يتيح عائدا ديمغرافياً فريداً يمكن أن يسهم في تحقيق السلام الدائم والازدهار الاقتصادي متى وُجدت سياسات تشمل جميع الأعمار، فتزايد نزعات التشدد المفضية إلى العنف والتطرف العنيف، ولا سيما في صفوف الشباب، يهدد الاستقرار والتنمية، ويمكن في كثير من الأحيان أن يعرقل جهود بناء السلام ويؤجج النزاعات؛ وإذ يؤكد على أهمية معالجة الظروف والعوامل التي تؤدي إلى تزايد نزعات التشدد المفضية إلى العنف والتطرف العنيف في صفوف الشباب على نحو يمكن أن يؤدي إلى الإرهاب، وإذ يعرب عن القلق إزاء ازدياد استخدام الإرهابيين ولا سيما شبكة الإنترنت، بغرض تجنيد الشباب وتحريضهم على ارتكاب أعمال الإرهاب وكذلك من أجل تمويل أنشطتهم والتخطيط والتحضير لها، ويؤكد على ضرورة أن تعمل الدول الأعضاء في إطار من التعاون على منع الإرهابيين من استغلال التكنولوجيا والاتصالات والموارد للتحريض على دعم الأعمال الإرهابية، وأن تحرص في الوقت نفسه على احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والامتثال للالتزامات الأخرى القائمة بموجب القانون الدولي، وإذ يلاحظ الدور الهام الذي يمكن أن يضطلع به الشباب باعتبارهم أيضا قدوة إيجابية في منع ومكافحة التطرف العنيف، الذي يمكن أن يفضي إلى الإرهاب وتأجيج النزاعات وعرقلة التنمية الاجتماعية - الاقتصادية وتفاقم انعدام الأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي. المصدر: الامم المتحدة
اقرأ المزيد
اليوم الدولي للتنوع البيولوجي
التنوعُ البيولوجي عنصر حيوي لصحة البشر ورفاهيتهم سواء تعلق الأمر بفرادى الأنواع أم بالنظم الإيكولوجية بأكملها. وبمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي نحث الجميع، على اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية شبكة الحياة الهشة والحيوية على كوكبنا الوحيد وإدارتها على نحو مستدام. وتأتي أهمية التنوع البيولوجي من أنه: تعتمد السلع والخدمات الأساسية التي ينعم بها كوكبنا على تنوع وتباين الجينات والأنواع والتجمعات الحية والنظم الايكولوجية. بالموارد البيولوجية هي التي تمدنا بالمأكل والملبس، والمسكن والدواء والغذاء الروحي. ومعظم التنوع البيولوجي في كوكب الأرض موجود في النظم الايكولوجية الطبيعية للإحراج ومناطق السافانا والمراعي بأنواعها والصحارى ومناطق التندرا والأنهار والبحيرات والبحار. والتناقص الحالي في التنوع البيولوجي ناجم في معظمه عن النشاط الإنساني ويمثل تهديدا خطيراً للتنمية البشرية. موضوع عام 2019 هو تنوعها البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا. نمتلك في وقتا الحاضر تنوعا كبيراً في الغذاء أكبر بكثير مما كان متاحاً أمام أسلافنا. إلا أن تنوع المعروض الغذائي لا يعني تنوع النظام الغذائي — بمعنى الطعام الذي يتناوله الناس — بل أن ذلك النظام أصبح أكثر تجانسا، وهذا أمر خطير. التنوع البيولوجي وأهداف التنمية المستدامة: الهدف 14 – حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة. حيث يغلب معظم غذاء بعض المناطق توفرها البحار وتمثل إدارة هذا المورد العالمي الجوهري بعناية سمة أساسية من سمات مستقبل ‏مستدام. يُعنى الهدف 15 من أهداف التنمية المستدامة بحماية النظم الإيكولوجية البرية وترميمها وتعزيز استخدامها على نحو مستدام، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي. إن إزالة الغابات والتصحر –الناشئين عن الأنشطة البشرية وتغير المناخ يشكلان تحديين رئيسيين أمام التنمية المستدامة، وما برحا يؤثران في حياة ومصادر رزق ملايين الناس في سياق الحرب ضد الفقر. حقائق وأرقام : ● خلال المائة عام الماضية، اختفى ما يزيد عن 90 % من أنواع المحاصيل من حقول المزارعين. واختفت كذلك نصف سلالات عديد الحيوانات الأليفة، وغدت مناطق الصيد الرئيسية السبعة عشر في العالم تتجاوز حدود الاستدامة. ● يعتمد أكثر من ثلاثة بلايين شخص على التنوع البيولوجي البحري والساحلي فيما يتعلق بسبل ‏معايشهم. ● تمثل المحيطات أكبر مصدر في العالم للبروتين، حيث يعتمد أكثر من 2.6 مليار شخص على ‏المحيطات كمصدر رئيسي للبروتين بالنسبة لهم. ● يعتمد 70 مليون فرد من الشعوب الأصلية – على الغابات في معايشهم. ● تأوي الغابات ما يزيد على 80 في المائة من أنواع الحيوانات والنباتات والحشرات الأرضية. ● بين عامي 2010 و 2019، خسر العالم 3.3 مليون هكتار من الغابات. وتعتمد الريفيات على الموارد المشتركة كثيراً مما يجعلهن عرضة للتأثر كثيراً بنفاذ تلك الموارد. ● يعتمد 2.6 مليار من الناس اعتماداً مباشراً على الزراعة، غير أن نسبة 52 في المائة من الأراضي المستعملة في الزراعة تتأثر تأثراً خفيفاً أو شديداً من جراء تدهور التربة. ● يتأثر مباشرة 74 في المائة من الفقراء بتدهور الأراضي عالمياً. ● من مجموع الأنواع الحيوانية المعروفة وعددها 8300 نوع، انقرضت 8 % منها فعليا، بينما تواجه 22 % منها خطر الانقراض. ● يعتمد 80% من سكان الأرياف في البلدان النامية على العلاجات التقليدية التي تعتمد على الأعشاب في إتاحة رعاية صحية أساسية. هل معدل انقراض الأنواع في تسارع؟؛ أشار تقرير يونسكو معنون بـ ❞التقييم العالمي❝ إلى أن الأنشطة البشرية تهدد عدداً أكبر من الأنواع الآن أكثر من أي وقت مضى، حيث أن 25 في المائة من الأنواع في مجموعات النباتات والحيوانات معرضة للخطر. لذلك وجب علينا العمل معاً على الحد من الانخفاض واختفاء التنوع البيولوجي حيث تتعرض أنظمة الإنتاج الغذائي المتنوعة محليا للتهديد، وكذلك تناقص المعرفة الأساسية بالطب التقليدي والأطعمة المحلية. كما ويرتبط فقدان النظم الغذائية المتنوعة ارتباطاً مباشراً بأمراض أو عوامل صحية من مثل مرض السكري و السمنة وسوء التغذية. لماذا نحتفل بالأيام الدولية مثل هذا اليوم؟ ((الأيام الدولية هي مناسبات يتم من خلالها تثقيف عامة الناس حول القضايا ذات الأهمية و لتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية و الاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها)) . ورغم ان الاحتفالات ببعض الأيام الدولية تسبق إنشاء الأمم المتحدة، إلا أن الأمم المتحدة تبنت هذه الاحتفالات كأداة قوية لنشر الوعي. فيكون منها ما هو حافز للاعتناء بالصحة الإنسانية والأنظمة الطبيعية بما يغني الوجود الإنساني ورفاهه في الأرض. وفي الوقت نفسه الإسهام في أهداف أخرى من أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الحد من تغير المناخ والتكيف معه، واستعادة النظم الإيكولوجية، وإتاحة المياه النظيفة، والقضاء على الجوع، وكثير غيرها. مصادر المعلومات: الأمم المتحدة.
اقرأ المزيد