{{----}}
التمييز ضد المرأة في قانون الجنسية السورية
ينص الدستور السوري بفقرته الثالثة على أن المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين والعقيدة. إلا أن المادة ٣ من قانون الجنسية تنص على ما يلي: يعتبر عربياً سورياً حكماً: أ- من ولد في القطر أو خارجه من والد عربي سوري. ب- من ولد في القطر من أم عربية سورية ولم تثبت نسبته إلى أبيه قانوناً. وهنا نرى تمييزاً واضحاً حيث أن قانون منح الأم السورية الجنسيّة لأولادها هو قانون مشروط، وهذه الشروط سببت مشاكل كبيرة لأمهات سوريات، تزوجن من عرب بالدرجة الأولى، ثم لسبب ما عائد إلى الطلاق غالباً عدن مع أطفالهنّ إلى سورية، ليواجهن قانوناً لا ينسجم إطلاقاً مع معطيات الواقع. وفي نص القانون نفسه نراجع كلاً من المواد ( ٤/ ٨/ ٩) لنجد: المادة ٤: يجوز منح الأجنبي الجنسية بمرسوم بناء على اقتراح الوزير وعلى طلب خطي يقدمه الطالب الذي يشترط أن يكون: أ - كامل الأهلية. ب - مقيماً في القطر إقامة متتالية مدة خمس سنوات على الأقل سابقة لتقديم الطلب، وتعدّ الإقامة المتقطعة متتالية إذا لم تتجاوز مدة غياب صاحبها سنة كاملة تضاف زيادة على الخمس سنوات. المادة ٨: تمنح الجنسية لزوجة الأجنبي المكتسب للجنسية ضمن شروط منها: ب- أن تستمر الزوجية قائمة مدة سنتين من تاريخ الطلب. ج ـ أن تكون مقيمة في القطر بصورة مشروعة خلال المدة المذكورة في الفقرة (ب) السابقة. المادة ٩: المرأة الأجنبية التي تتزوج من شخص يتمتع بالجنسية لا تكسبها إلا ضمن الشروط والأحكام المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة (٨). وهنا نرى أن الأجنبي الذي يقيم في سورية ٥ سنوات متتالية يحق له أن يحصل على الجنسيّة السّوريّة، بل ويمكنه منحها لزوجته من بعده! بالتالي فإننا نلحظ تمييز واضع في معاملة القانون للمرأة والرجل. يبرر البعض بأن الجنسيّة بالتعريف هي صلة قانونية وسياسية تربط الفرد بدولة معينة، عماد هذه الصّلة هو الولاء، ولا يمكن لإنسانٍ أن يكون منتمياً وموالياً لدولتين في الوقت نفسه فمنطق الشعور الوطني السّليم يقتضي بأن يحمل الإنسان جنسيّة واحدةً وأن يكون ولاؤه واحداً غير مجزّأ وذلك لمصلحة الدولة، ويبرر الآخر تعارض منح حق الجنسية لعائلة المرأة السورية مع مسألة توطين اللاجئين الفلسطينيين. فمن الواضح أن القانون لا يدعم المساواة بين الجنسين، رغم التعديلات المستمرة والنوعية مؤخراً لصالح المرأة إلا ان القانون السوري لايزال غير قادر على تحقيق المساواة المطلوبة، مثلاً يقسم الميراث بحسب الشرع لا بالمساواة، حقوق المرأة في الزواج اقل ولا يمكنها الطلاق وفي حال الخلع تجرد من حقوقها. لكن هل من حلولٍ يجب أن تطرح؟ بالتأكيد، القانون هنا بحاجة إلى تعديل وليس إلى صياغة قانون جديد، إما عن طريق أعضاء مجلس الشعب السوري الذي سيقوم بدوره بطرح الموضوع وعرضه على اللجان ويتم تقديمه أصولاً، أو ربما من خلال الضغط عن طريق حملات مناصرة مثل (جنسيتي في لبنان) أو مثل الحملة التي أطلقنها رابطة النساء السوريات عام 2004 بعنوان (جنسيتي حق لي ولأطفالي) التي طالبت بالتعديل التالي: (يعتبر عربياً سوريّاً كل من ولد لأب أو لأم سوريّة داخل القطر وخارجه). المراجع: - المرسوم التشريعي رقم 276 للعام 1969 المتعلق بالجنسية العربية السورية. - كتاب النسويّة - ميّة الرحبي.
اقرأ المزيد
{{----}}
اليوم العالمي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم
لكل الفتيات اللواتي عانوا من تقليل المجتمع من قدرتهن على النجاح في ميدان العلوم، إن مارغريت هاملتون تضحك في سرها الآن بعد نجاحها في إيصال مركبة ابولو إلى القمر. كل النساء اللواتي نجحن في ميدان التقنية والعلوم والرياضيات، يُثبتن أنه لا يوجد علاقة بين الجنس والقدرات في مجالات العلوم المُختلفة. مجتمع يؤمن بالذكورة المُفرطة كدليل على القدرة على النجاح في ميادين الحياة عموماً، وميادين العلوم خصوصاً، يقوم بوصم المرأة الناجحة في ميدان التقنية والعلوم بلقب "المسترجلة".. وعندما ترتبط الذكورة بأبسط حقوق الفرد كقيادة السيارة، فكيف لا يرتبط الأمر بمجال عملك واختياراتك، لذلك اختارت الناشطة الحقوقية منال الشريف تحدي قيود المجتمع السعودي وتصوير فيديو يظهرها تقود سيارة مع العلم أن القيادة ممنوعة بالنسبة للفتيات في المملكة العربية السعودية. عندما صرخت منال الشريف صرختها الأولى لم تكن تعلم أن رحلتها في تخطي صعوبات البحث العلمي ستبدأ خلف مقود السيارة، ليس لأن متطلبات البكالوريوس في علوم الحاسبات يتطلب رخصة قيادة، ولكن لأنها فتاة ولدت في مكان يحكمه اللون والجنس. تنحى العالم عن ذكر شهاداتها العلمية، ونسي أن هذه الصرخة معادلة رياضية ناتجة عن ألم. منال فتاة حاربت لتحصل على درجة الشرف الأولى من جامعة الملك عبد العزيز وفي نفس الوقت كانت تحارب ضغوط مجتمعية وعادات حكمت الإناث في بلدان الشرق وخصوصاً في الخليج العربي. تُبين الإحصاءات الكثير مما لا يجرأ على قوله لسان إليكم أهمها: أقل من ربع العاملين في مجالات العلوم والهندسة الرياضيات هم إناث فقط. وبالرغم من أن النساء يحتللن ٥٠٪ من عدد العاملين في سوق العمل بالمجمل، إلا أن عدد الفتيات والنساء العاملات في مجالات العلوم المختلفة لا يتعدى 22%, فيما تزيد نسبة الرجال العاملين في مجالات العلوم عن ٧٢٪. تزايد عدد الفتيات الحاصلات على إجازة في مجالات العلوم بما يزيد عن 50 ألف امرأة في العقد الماضي حيث تخرجت 200 ألف فتاة من كليات العلوم في العام 2016 بالمقارنة مع 140 ألف خريجة من كلية العلوم في العام 2009. وبالرغم أن الأرقام المذكورة تعطي شعور بالسعادة إلا أن الحقيقة أن عدد الرجال الملتحقين بكليات العلوم تضاعف أضعاف مُضاعفة بسبب متطلبات العصر الحالي مما يجعل هذه الأرقام ليست إلا أن الفجوة مابين الجنسين في ميادين العلوم باقية وبل هي تنمو وفي المستقبل ستصبح أكبر. أما بالنسبة لفجوة المرتب فيمكن للنسبة التي تقول أن: المرأة العاملة في مجال الكيمياء تكسب 30% أقل من الرجل الذي يعمل في المجال نفسه ويقوم بالمهام ذاتها. في نهاية الأمر تغييب النساء عن العمل في مشهد تطور العلوم السريع، يعني تغييب الأجيال القادمة عن معرفة القيمة الحقيقية للعلم. المصادر: 1. https://www.builtbyme.com/statistics-facts-women-in-stem/ 2. http://uis.unesco.org/en/topic/women-science 3. MEASURING GENDER EQUALITY IN SCIENCE AND ENGINEERING: Working Paper 1 4. http://uis.unesco.org/sites/default/files/documents/saga-sti-objectives-list-wp1-2016-en.pdf 5. Measuring Gender Equality in Science and Engineering: Working Paper 2 6. http://uis.unesco.org/sites/default/files/documents/saga-toolkit-wp2-2017-en.pdf 7. STEM and Gender Advancement (SAGA) 8. http://www.unesco.org/new/en/natural-sciences/priority-areas/gender-and-science/improving-measurement-of-gender-equality-in-stem/stem-and-gender-advancement-saga/
اقرأ المزيد
{{----}}
الهدف الخامس للتنمية المستدامة انعكاسات تعرض المرأة للعنف القائم على النوع الاجتماعي على المجتمع
القضاء على كافة أشكال التمييز ضد النساء والفتيات لا يمثل حقا أساسيا من حقوق الإنسان فحسب، بل هو أيضا عامل حاسم في التعجيل بتحقيق التنمية المستدامة. وقد ثبت مرارا وتكرارا أن تمكين النساء والفتيات له أثر مضاعف، ويساعد على دفع النمو الاقتصادي والتنمية في جميع المجالات. ولذلك، ومنذ عام 2000، ارتكز محور العمل على المساواة بين الجنسين ضمن أغلب البرامج والمنظمات التابعة للأمم المتحدة وبقية المجتمع العالمي، وقد شهد تقدم ملحوظ على هذا الصعيد منذ ذلك الحين. فاليوم توجد أعدد أكبر من الفتيات في المدارس مقارنة بما كانت عليه قبل 15 عاماً، وحققت معظم مناطق العالم تكافؤاً بين الجنسين في التعليم الابتدائي. كما تشكل النساء اليوم 41 في المائة من العاملين بأجر خارج الزراعة، مقابل 35 في المائة في عام 1990 . وتهدف أهداف التنمية المستدامة إلى الاستفادة من هذه الإنجازات لضمان وضع حد للتمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان. إذ لا تزال هناك أوجه كبيرة من عدم مساواة في سوق العمل في بعض المناطق، مع حرمان المرأة بصورة منتظمة من المساواة في الحصول على الوظائف. وتواجه النساء في المنطقة العربية بشكل خاص عوائق كبيرة أمام دخول سوق العمل، ويتعرضن لخطر البطالة بشكل أكبر بكثير مقارنة بالرجال. وعلى الرغم من أن معدل البطالة بين النساء شهد انخفاضا بطيئا على مدى السنوات الـخمسة عشر الماضية من 22.4 في المائة في عام 2000 إلى 19.96 في المائة في عام 2015، فإن معدل البطالة بين النساء يزيد على ضعف معدل البطالة بين الرجال في المنطقة والذي يبلغ 8.96 في المائة، وثلاثة أضعاف المعدل العالمي الذي يبلغ 6.2 في المائة، في العام نفسه. وفيما بين النساء الشابات، تعتبر معدلات البطالة الأعلى في العالم، إذ تقارب من ضعف مثيلاتها بين الشباب من الذكور—48 في مقابل 23 في المائة، على التوالي مقارنة بـ 16و13 في المائة عالمياً. كذلك فإن العنف والاستغلال الجنسيان، والعبء غير المتكافئ للعمل المنزلي والعمل في مجال الرعاية غير مدفوعة الأجر، والتمييز في المناصب العامة، تظل كلها حواجز ضخمة في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين. ولا يمكن تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة والساعي لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات دون كفالة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية مثل الأرض والممتلكات للمرأة، أو دون ضمان حصول الجميع على خدمات جيدة للصحة الجنسية والإنجابية. كذلك فإنه على الرغم من وجود عدد أكبر من النساء في المناصب العامة اليوم من أي وقت مضى، لن يمكن تحقيق المزيد من المساواة بين الجنسين دون تعزيز السياسات والتشريعات التي تشجع على تقلد النساء مناصب قيادية. أسباب الفجوة بين الجنسين في سوق العمل؟ 1. إن وجود زوج أو شريك يقلل من احتمال مشاركة المرأة في سوق العمل في البلدان الناشئة والمتقدمة والدول العربية وبلدان شمال أفريقيا. ولكن الأثر معكوس في البلدان النامية: فالشراكة/الزواج يترك أثراً إيجابياً على مشاركة النساء 3.3) نقطة مئوية). وتسلط النتيجة الأخيرة الضوء على الضرورة الاقتصادية للعمل في البلدان النامية، على الرغم من وضعية الشراكة. 2. احتمال مشاركة النساء، اللواتي يعانين من فقر مدقع، أعلى بصرف النظر عن معايير النوع الاجتماعي. وفي البلدان النامية، تزيد احتمالات مشاركتهن في قوة العمل بنسبة 7.8 في المائة؛ وفي البلدان الناشئة، بنسبة 6.4 في المائة؛ أما في الدول العربية وبلدان شمال أفريقيا حيث الفجوة في معدلات المشاركة هي الأعلى فإن الاحتمال يزداد أكثر ليصل إلى 12.9 في المائة. 3. على الصعيد العالمي، يؤثر عدم توفر رعاية ميسورة التكلفة للأطفال أو أفراد الأسرة تأثيراً سلبياً على مشاركة النساء. 4. في الدول العربية وبلدان شمال أفريقيا، يقلل ذلك من احتمال المشاركة بمقدار 6.2 نقطة مئوية؛ وفي البلدان النامية بمقدار 4.8 نقاط مئوية؛ وفي البلدان المتقدمة بمقدار 4.0 نقاط مئوية. وبالمقابل يترك وجود أطفال أثراً سلبياً ضئيلاً على المشاركة لكنه ليس كبيرا؛ وفي الواقع، يكون له أثر إيجابي بسيط في البلدان النامية 0.7) نقطة مئوية). 5. تشكل محدودية الوصول إلى وسائل نقل مأمونة أكبر تحد يواجه مشاركة النساء في البلدان النامية، مما يقلل من احتمال مشاركتهن بمقدار 15.5 نقطة مئوية. 6. تمثل الأديان نظاماً معقداً من القيم يمتد تأثيره إلى أدوار الجنسين. ففي البلدان النامية، يؤثر الدين تأثيراً كبيراً باستمرار على احتمال المشاركة، وهو مؤشر بديل على زيادة تقييد المواءمة بين أدوار الجنسين. أما في البلدان المتقدمة والناشئة، فإن النتائج مختلطة: ففي بعض الحالات يكون التأثير إيجابياً، وفي بعضها الآخر سلبياً. أمثلة عن عدم المساواة بين الجنسين في المجتمع 1. النساء يقمن بالمزيد من الأعمال المنزلية بالنسبة للرجال، مثل تنظيف المنزل ورعاية الأطفال. وبذلك فهن يعملن بدوام أقل ويحصلن على أموال ومعاش تقاعدي أقل من الرجال. 2. النساء لهن غالباً راتباً أقل من الرجال حتى ولو كن يقمن بنفس المهام الوظيفية. الرجال يتمتعون غالباً بمراكز يتخذون فيها قرارات هامة، مثل رئيس الوزراء أو رئيس شركة أو مدرس جامعة. 3. يتم تقييم النساء انطلاقا من الشكل الخارجي وكيفية تصرفهن أكثر مما نفعله مع الرجال. 4. تقريباً كل الاعتداءات الجنسية يرتكبها الرجال، تجاه الرجال والنساء على حد سواء. 5. يرتكب الرجال أغلبية العنف والإجرام في المجتمع تجاه النساء والرجال على حد سواء. 6. الرجال يتعرضون للعنف وسوء المعاملة أكثر من النساء. 7. الرجال يتعرضون لحوادث ولمشاكل متعلقة بالكحول والمخدرات أكثر من النساء. عدد 8. الرجال الذين ينتحرون أكبر من عدد النساء. لماذا ليست الأمور مساوية بين الجنسين؟ هناك عدة تفسيرات متعلقة ببعضها البعض. يتعلق الأمر من جملة أمور أخرى بالتاريخ، حيث أن الرجال كانوا لهم سلطة أكبر خلال فترات طويلة، مما أثر على القوانين والتقاليد وعلى أمور أخرى تستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يمكن تغييرها. وتفسير آخر هو أن هناك أمور تعتبر "ذكورية" و"أنثوية"، على سبيل المثال ماذا يجب أن تحبه أنت وما هي المشاعر التي يجب إظهارها وأي عمل يجب فعله. فتصبح هذه قواعد غير مرئية عن كيف يجب أن تكون النساء وكيف يجب أن يكون الرجال. في بعض الأحيان ربما كون الأمور بهذا الشكل لا يزعج أحداً، ولكن في بعض الأحيان الأخرى تصبح الأمور مرهقة أو خاطئة. وما هو "ذكوري" أو "أنثوي" يختلف من مكان إلى آخر في العالم. كما تتغير الأمور مع مرور الوقت. أهداف سياسية للوصول إلى المساواة بين الجنسين هناك خطط عن كيف يمكن للمجتمع أن يصبح مساوياً أكثر. يتعلق التخطيط على سبيل المثال بالأمور التالية: • يجب أن يمكن للنساء والرجال التعلم وربح الأموال على نفس النحو. • يجب أن يتقاسم الرجال والنساء الاهتمام بالأطفال والشؤون المنزلية على حد سواء. • يجب إنهاء عنف الرجال ضد النساء. • يجب أن تعمل المدارس والجامعات ومواقع العمل لكي تكون مساوية بين الجنسين. • يجب أن يكون للنساء والرجال نفس الفرص لصحة جيدة ورعاية على نحو جيد. • معاملتك بشكل مختلف على أساس أنك رجل أو امرأة يعتبر تمييزاً، والتمييز أمر غير قانوني. ليس كل من يملك "جسد فتى" هو حتماً فتى. ليست كل من تملك "جسد فتاة" هي حتماً فتاة
اقرأ المزيد
{{----}}
هل تحققت المساواة بين الجنسين؟
رغم أن العالم قد أحرز تقدما في المساواة بين الجنسين بموجب الأهداف الإنمائية للألفية (بما يشمل التكافؤ في الحصول على التعليم الابتدائي بين البنات والبنين)، لا تزال النساء والفتيات يعانين من التمييز والعنف في كل بقعة من بقاع العالم. إن المساواة بين الجنسين تشكل ليس فحسب حقا أساسيا من حقوق الإنسان، ولكن أيضا أساسا من الأسس الضرورية اللازمة لإحلال السلام والرخاء والاستدامة في العالم. كما أن توفير التكافؤ أمام النساء والفتيات في الحصول على التعليم، والرعاية الصحية، والعمل اللائق، والتمثيل في العمليات السياسية والاقتصادية واتخاذ القرارات سيكون بمثابة وقود للاقتصادات المستدامة وسيفيد المجتمعات والإنسانية جمعاء. على الصعيد العالمي، زُوجت 750 مليون امرأة وفتاة قبل بلوغ سن الثامنة عشرة، وخضع ما لا يقل عن 200 مليون امرأة وفتاة في 30 بلداًلتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية "ختان الاناث" يستطيع الزوج، بموجب القوانين في 18 بلداً، منع زوجته العمل؛ ولا تتمع الإناث في 39 بلداً بحقوق متساوية في الميراث مع أخوانهن الذكور؛ بينما يفتقر 49 بلدا إلى قوانين تحمي المرأة من العنف المنزلي. تعرضت واحدة من بين كل خمس إناث، بما في ذلك 19 % ممن تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة، للعنف الجسدي و/ أو الجنسي على يد عشير خلال الأثني عشر شهرا الماضية. ومع ذلك، تفتقد 49 بلداً لقوانين تحمي النساء تحديداً من هذا العنف وبينما حققت النساء اختراقات هامة في المناصب السياسية في جميع أنحاء العالم، فإن تمثيلهن في البرلمانات الوطنية بنسبة 23.7 % لم يزال بعيدًا عن التكافؤ. لا تزيد نسبة النساء المتزوجات أو اللواتي في علاقة المتمتعات بحرية اتخاذ القرارات المرتبطة بالعلاقات الجنسية واستخدام وسائل منع الحمل والرعاية الصحية عن 52% وحسب. على الصعيد العالمي، تشكل النساء 13 % وحسب من أصحاب الأراضي الزراعية. اتخذت أكثر من 100 دولة إجراءات لتتبع مخصصات الميزانية المحددة للمساواة بين الجنسين. تشغل النساء في شمال أفريقيا وظيفة واحدة من كل خمس وظائف مدفوعة الأجر في القطاع غير الزراعي. وزادت نسبة النساء اللائي يعملن بأجر خارج قطاع الزراعة من 35 % في عام 1990 إلى 41 % في عام 2015. في 46 دولة، تبلغ حصة النساء الآن أكثر من 30 % من المقاعد البرلمانية في غرفة برلمانية واحدة على الأقل. في جنوب آسيا، انخفض خطر زواج الفتيات في مرحلة الطفولة بنسبة تزيد على 40 % منذ عام 2000. انخفضت معدلات الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 سنة ممن يتعرضن لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث) في 30 بلداً من فتاة واحدة من كل فتاتين في عام 2000 إلى فتاة واحدة من بين كل 3 بنات بحلول عام 2017. المصدر: تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات الأمم المتحدة.
اقرأ المزيد