إدمان المخدرات
قضايا الشباب
                                    يعرف الإدمان (إدمان) بأنه حالة نفسية وسلوكية تؤثر في الإنسان، وتجعله يرغب في القيام بشيء ما من أجل تحقيق الراحة النفسية، وهو يعتاد بشكل مرضي على سلوك أو مادة ؛ ويجعل الفرد ينهمك بهذا النشاط، بغض النظر عن الآثار السلبية التى تلحق بصحته أو حالته العقلية أو حياته الاجتماعية.

يعد الإدمان على المخدرات و الأدوية بإختلاف أنواعها أشهر أنواع الإدمان و أكثره رواجاً و إنتشاراً و لهذا سوف نقوم بالتعرف على الركائز الأساسية المسببه لهذا النوع بدءاً من الأسباب إلى المضاعفات و عوامل الخطر إنتهاءً بسبل تجنب الوقوع في فخ الإدمان. 

تنقسم أسباب العاطي بين أسباب نفسية و أسباب بيئية و كلاهما يلعب دوراً مهما في سوق الفرد نحو الإدمان.. 

• أسباب تعاطي المخدرات النفسية:
العوامل النفسية تشكل الجزء الأكبر من أسباب تعاطي المخدرات وأبرزها:

- التعرض لصدمة النفسية قوية.
- المعاناة من الإيذاء الجنسي أو الجسدي.
- الإهمال أو الفوضى في المنزل.
- التعرض لضغوط نفسية شديدة.
- الإصابة بمرض عقلي مثل الاكتئاب.
- عدم القدرة على التواصل مع الآخرين.
- عدم وجود أصدقاء.
- ضعف الأداء في العمل أو المدرسة.
- فقدان مهارات التعامل مع الضغوط.

• أسباب تعاطي المخدرات البيئية:
- المشاركة في رياضة يتم فيها تشجيع تناول المنشطات.
- مصادقة مجموعة من المتعاطين للمخدرات.
- تدهور الأحوال المادية.
- النشأة في منزل به متعاطين للمخدرات.
- الافتقار إلى الرقابة الأبوية.

• عوامل الخطر:

الاشخاص من أي عمر، جنس أو حالة اقتصادية يمكنهم أن يقعوا فريسة للإدمان. عوامل معينة يمكنها أن تؤثر على نوعية وسرعة تطور الإدمان:

• التاريخ العائلي للإدمان: إدمان العقاقير أكثر شيوعًا في عائلات بعينها وغالبًا ما يكون سببه استعداد جيني. إذا كان أحد الأقرباء بالدم، مثل أحد الوالدين أو الأشقاء، مدمنً للكحول أو العقاقير، فأنت في خطر كبير من الإصابة بإدمان العقاقير.

• اضطرابات الصحة العقلية: إذا كنت تعاني من أحد اضطرابات الصحة العقلية مثل الاكتئاب، اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب ضغط ما بعد الصدمة، فمن الممكن أنتصبح مدمنًا لأحد العقاقير. استخدام العقاقير قد يكون وسيلة للتأقلم مع المشاعر المؤلمة، مثل القلق، الاكتئاب والوحدة، ويمكنه زيادة حدة هذه المشاكل.

• ضغط الأقران: ضغط الأقران عامل مهم في البدء في استخدام وسوء استخدام الأدوية، خاصة بالنسبة للشباب الصغير.

• نقص الانخراط العائلي: المواقف العائلية الصعبة أو ضعف الروابط مع والديك وأشقائك قد يزيد من خطر الإدمان، كما يفعل نقص الإشراف الأبوي.

• التعاطي المبكر: تعاطي العقاقير في عمر مبكر يمكنه أن يؤدي إلى تغييرات في تطور المخ ويزيد من التطورات المشابهة لإدمان المخدرات.

• تناول عقار عالي التأثير: بعض العقاقير، مثل المحفزات، الكوكايين أو مسكنات الألم الأفيونية، قد تتسبب في تطور سريع للإدمان أكثر من غيرها من العقاقير. التدخين أو حقن العقاقير يمكنه أن يزيد من القابلية للإدمان. تناول العقاقير التي تعتبر منخفضة التأثير — المسماة "مخدرات خفيفة" — قد تضعك على بداية الطريق لتناول العقاقير والإدمان.


• المضاعفات:
قد يؤدي إدمان بعض الأدوية/المخدرات إلى بعض المضاعفات الخطيرة والمضرة مثل:

• التقاط أي عدوى تزيد احتمالية التقاط مدمني الأدوية/المخدرات للأمراض المعدية، مثل نقص المناعة البشرية، إما عن طريق ممارسة الجنس دون وقاية وإما إعادة استخدام إبر الحقن.

•مشكلات صحية أخرى، يؤدي إدمان المخدرات إلى مشاكل صحية جسدية وعقلية على المدى الطويل والقصير. يعتمد ذلك على نوع المخدر الذي يتم تعاطيه.

• الحوادث: يُعد مدمنو المخدرات أكثر عرضة للقيادة أو ممارسة أنشطة خطرة أخرى تحت تأثير المخدرات.

•الانتحار: عادةً يقوم مدمنو المخدرات بالانتحار بشكل أكبر من الأشخاص غير المدمنين. 

•المشكلات العائلية: قد تسبب التغيرات السلوكية النزاعات الزوجية أو العائلية وقضايا تتعلق بوصاية الأطفال.

•المشكلات المتعلقة بالعمل: من الممكن أن يتسبب تعاطي المخدرات وإدمانها في انخفاض أداء الشخص المدمن في العمل وتغيبه وفقدانه للوظيفة في النهاية.

•المشكلات في المدرسة: قد يؤثر تعاطي المخدرات سلبًا على الأداء الدراسي وعلى حافز التفوق في المدرسة.

•المشكلات القانونية: إن المشكلات القانونية شائعة لدى مدمني المخدرات، ويمكن أن تنشأ عند شراء أو حيازة عقاقير غير قانونية أو السرقة لدعم إدمان المخدر أو القيادة تحت تأثير المخدرات أو الكحول أو النزاعات حول وصاية الأطفال.

•المشكلات المالية: تستنفذ عملية إنفاق النقود لدعم تعاطي المخدرات المال الخاص بالاحتياجات الأخرى، وقد يؤدى ذلك إلى تراكم الديون، ويمكن أن يؤدي إلى سلوكيات غير قانونية أو غير أخلاقية.


• الوقاية :

- التوعية:
يجب أن يكون الهدف الأوحد للمدراس والجامعات والأسرة هو التوعية بمخاطر المخدرات، والأضرار الجسيمة التي تسببها على الصحة النفسية والجسدية، وإطلاق حملات ونماذج توعوية للشباب، وتقديم تجارب الإدمان على أرض الواقع حتى يتعرفون على الخطر الذي يداهم حياتهم.

- تقديم الدعم:
الرعاية والاهتمام وتقديم الدعم النفسي والمعنوي في جميع الأوقات، من أفضل طرق الوقاية من المخدرات، حتى لا تترك الشخص للتفكير السلبي وتراكم المشاكل والضغوطات دون تقديم أي مساعدة معنوية، لأنه دائماً بحاجة إلى رعاية واهتمام ممن حوله، حتى يتعرف على الطريق الصحيح، ولا يتبادر إلى ذهنه التفكير في الإدمان.

- التغلب على الضغط النفسي:
الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والأمراض النفسية هم أكثر عرضة للإصابة بالإدمان وتعاطي المخدرات، حيث أثبتت العديد من الإحصائيات عن أسباب الوقوع في إدمان المخدرات بسبب الاضطرابات النفسية بلغت نسبتهم حوالي  17% من مدمني المخدرات، لذلك يجب مساعدتهم  والوقوف بجانبهم في علاج هذه الأمراض.

- عدم تعاطي المسكنات:
من أفضل طرق الوقاية من المخدرات هو عدم تعاطي المسكنات والمهدئات، خارج الإشراف الطبي لأنك حتماً ستدخل في بوادر الإدمان، لذلك يجب التقليل من تناولها، وإذا استلزم الأمر اتبع إرشادات الطبيب المختص.

- ممارسة الرياضة :
ممارسة الرياضة من أهم طرق التغلب على الضغط النفسي والاكتئاب، خاصة التمارين التي تساعد على الاسترخاء والنشوة، وتعتبر من أهم طرق الوقاية من المخدرات، لذلك ننصحك بالاستمرار على ممارسة الرياضة وحماية نفسك من الإدمان.

- الابتعاد عن أصدقاء السوء:
“جرب هذه مرة لن تندم” الكثير من الكلام المعسول الذي التي يبدأ به أصدقاء السوء في دخولك دائرة الإدمان، لذلك أحذر الاقتراب من أصدقاء السوء والوقوع في فخ الإدمان، لأن كل المدمنين كانت بدايتهم هي التجربة.

المصادر:
منظمة الصحة العالمية WHO. 
مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات و الجريمة UNODC.
مستشفى الأمل لعلاج الإدمان.
Mayo Clinic.
                                
2020-12-16 21:16:56