مفيدة وتوحيدة واليوم الدولي للتعليم...
قضايا الشباب
مفيدة عبد الرحمن كان الاسم الذى احتفل به محرك البحث العالمي"غوغل" صباح يوم الاثنين 20-1، لإحياء ذكرى ميلادها الـ106، وهى أول محامية ترفع دعاوى أمام محكمة النقض في مصر، وأول امرأة تمارس مهنة المحاماة في القاهرة، بمصر.
أختها توحيدة عبد الرحمن أول طبيبة فى الحكومة المصرية، وتانى طبيبة مصرية على الإطلاق بعد الدكتورة هيلانة سيداروس، وهما أختين من أسرة مصرية من الدرب الأحمر.
عندما تقدمت مفيدة كطالبة لدراسة الحقوق اشترط عميد الكلية موافقة زوجها, مندهشاُ من تقدم سيدة للدراسة عموما ودراسة القانون خصوصاً, وبالفعل درست مفيدة وتخرجت وعملت في المحاكم المصرية ووصلت لأرفع المناصب حتى أصبحت رئيس الاتحاد الدولي للمحاميات والقانونيات.
أحداث هذه القصة بدأت في عام 1935 لتكون كل من مفيدة وتوحيدة مثال عن النجاح والإصرار, ولكن اليوم في عام 2020 يوجد ما يقرب من 265 مليون طفل ومراهق في العالم لا تتاح لهم الفرصة للدراسة أو حتى إكمالها، مع أن أكثر من 20% منهم في سن التعليم الابتدائي وذلك وفقاً لإحصائيات عام 2019.
ليأتي العالم محتفلاً باليوم الدولي للتعليم, لضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل على جميع الأصعدة ليتمكن الجميع من الحصول على فرص التعلم مدى الحياة واكتساب المعارف والمهارات اللازمة للمشاركة الكاملة في المجتمع والمساهمة في التنمية المستدامة .
حيث قالت في ذلك أودري أوزلاي المديرة العامة لليونسكو "التعليم حق من حقوق الإنسان، وصالح عام، ومسؤولية عامة. ويعد التعليم أيضاً أنجح وسيلة نستطيع استخدامها لضمان إدخال تحسينات كبيرة في مجال الصحة، وتعزيز النمو الاقتصادي ، وإتاحة الاستفادة من القدرات والطاقات الكامنة وإطلاق العنان للابتكار من أجل بناء مجتمعات أكثر استدامة وقدرة على الصمود. ولا بد لنا من الدعوة إلي عمل جماعي من أجل التعليم على الصعيد العالمي ، إذ توجد حاجة ماسة للدعوة إلى ذلك في الوقت الحاضر.
وذكرت أوزلاي ، أن الأرقام الرئيسية للإحصاءات المتعلقة بالتعليم تبين المصاعب التي نواجهها في هذا المجال، إذ يبلغ عدد الأطفال والشباب غير الملتحقين المدارس ٢٦٢ مليون نسمة ، ويبلغ عدد الأطفال والشباب الذين لا يعرفون القراءة ولا يستطيعون إجراء العمليات الحسابية الأساسية ٦١٧ مليون نسمة ، ويقل معدل إتمام المرحلة الدنيا من التعليم الثانوي (التعليم الإعدادي) عن ٤٠ % لدى الفتيات في فريقيا جنوب الصحراء الكبرى ، ويبلغ عدد الأطفال والشباب اللاجئين غير الملتحقين بالمدارس زهاء ٤ ملايين نسمة تؤدي النزاعات والخسائر الناجمة عنها إلى اضطراب حياتهم.
ولا يسير العالم في المسار الصحيح الذي ينبغي له أن يسير فيه لتحقيق هدف التنمية المستدامة الرابع الخاص بالتعليم، ولذلك يتعين علينا تعزيز التعاون العالمي والعمل الجماعي تعزيزاً كبيراً .
يُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في 3 كانون الأول 2018 القرار 25/73، والذي شاركت في إعداده نيجيريا و58 دولة أخرى، الإرادة السياسية الراسخة لدعم الإجراءات لإحداث التغيير من أجل التعليم الشامل والعادل والجيد للجميع ، باعتبار يوم 24 كانون الثاني يوماً دولياً للتعليم في إطار الاحتفال بالتعليم من أجل السلام والتنمية. وبذلك، أعاد المجتمع الدولي التأكيد على أن التعليم يقوم بدور أساسيا في بناء مجتمعات مستدامة ومرنة، فضلا عن أنه يساهم في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة الأخرى.
2020-01-24 22:46:24