سوريا عدالة النوع الاجتماعي والقانون
العنف القائم على النوع الاجتماعي
تقييم القوانين المؤثرة على عدالة النوع الاجتماعي
والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

إن جميع أعمال العنف القائم على النوع الإجتماعي هي انتهاكات لحقوق الإنسان الأساسية.
إن حقوق الإنسان عالمية، لا يمكن التنازل عنها، ولا تتجزأ، وهي مترابطة ويعتمد كل منها على الأخر.
يحق للجميع التمتع بجميع الحقوق والحريات، بدون تفرقة من أي نوع، كالتفرقة على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين،
أو اختلاف وجهات النظر السياسية، أو الانتماء القومي أو الاجتماعي ، أو الثروة، أو المولد أو أي وضع آخر.
ترتبط الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستجابة له بشكل مباشر بحامية حقوق الإنسان.
إن أعمال العنف القائم على النوع الاجتماعي تنتهك عدة مبادئ لحقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وتشمل - من بين أمور أخرى - ما يلي:
● حق الشخص في الحياة والحرية والأمان
● الحق في التمتع بأفضل مستويات الصحة البدنية والعقلية
● الحق في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقاب
● الحق في حرية الرأي والتعبير، والتعليم، والضمان الاجتماعي، والتنمية الشخصية.
بالرغم من كون مفهوم حقوق الإنسان الدولية منتقدا، كما هو الحال مع الأمم المتحدة نفسها، فإن معظم مبادئه، كالحق في الحياة
والحرية، هي مبادئ مقبولة عالمياً ودولياً.
هل يدعم القانون المساواة بين الجنسين والحماية من العنف؟
نعم القانون يكفل المساواة بين الجنسين و/أو الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي وهو متسق إلى حد كبير مع المعايير الدولية.
جزئياً تم تناول بعض جوانب عدالة النوع الاجتماعي في القانون، ولكن لا تزال هناك أوجه انعدام المساواة كبيرة.
لا ينص القانون على مساواة بين الجنسين بين و/أو لا يتوفر الحد الأدنى من الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

سورية والقوانين الجزائية :
العنف الأسري : ليس لدى سوريا قانون للعنف الأسري.
الإغتصاب الزوجي: لا يتم تجريم الاغتصاب الزوجي على وجه التحديد. جريمة الاغتصاب في القانون لا تشمل اغتصاب الزوج.
الإغتصاب (غير الزوج): تجرم المادة ٤٨٩ من قانون العقوبات رقم ١٨٤ لسنة ١٩٤٩ الاغتصاب، باستثناء الزوجة.
وتكون العقوبة الإعدام إذا لم يتم المعتدى عليه ١٥ عاماً أو حال وقوع الجرم تحت تهديد السلاح.
تبرئة المغتصب عن طريق الزواج: قد يتم تخفيض عقوبة المغتصب ومرتكب بعض الجرائم الاخرى إذا تزوج من الضحية بموجب المادة ٥٠٨ من قانون العقوبات. الحد الأدنى للعقوبة هو السجن سنتين.
الإجهاض الناجيات من الاغتصاب :يحظر الإجهاض بموجب المواد ٥٢٥-٥٣٢ من قانون العقوبات، بما في ذلك حالات الاغتصاب.
التحرش الجنسي:لا توجد جريمة محددة للتحرش الجنسي في قانون العقوبات أو قانون العمل. ومع ذلك، وفقا لقانون العقوبات، يشمل السلوك
الإجرامي الاعتداء الخادش للحياء.
جرائم الشرف (العذر المخفف):تنص المادة ١٩٢ من قانون العقوبات على تخفيف العقوبة إذا رأى القاضي أن الدافع كان "شريفاً". تسمح المادة ٥٤٨ بالعذر المخفف من فاجأ زوجه في جرم الزنا المشهود.
الزنا: يعد الزنا جريمة بموجب المواد ٤٧٣ - ٤٧٤ من قانون العقوبات.
ختان الإناث:لا يوجد حظر قانوني. لم يتم الإبلاغ عن الختان في سوريا.
الإتجار بالأشخاص:ينص قانون مكافحة الإتجار بالأشخاص رقم ٣ لعام ٢٠١٠ على تدابير شاملة لمكافحة الإتجار.
العمل بالجنس و قوانين البغاء: محظور بموجب المادة ٥١٣ من قانون العقوبات وقانون مكافحة الدعارة لعام ١٩٦١.

سورية والقوانين الأحوال الشخصية :

الحد الأدنى لسن الزواج:
تنص المادة ١٦على أن تكتمل أهلية زواج الفتى والفتاة بتمام الثامنة عشر من العمر .
المادة ٢٠ إذا أتمت المرأة الثامنة عشر من العمر، وأرادت الزواج، يطلب القاضي من وليها بيان رأيه خلال مدة لاتزيد عن ١٥يوماً، فإذا لم يعترض، أو كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار، يأذن القاضي بزواجها بشرط الكفاءة ومهر المثل.
النفقة:
تسقط النفقة الزوجية في إحدى حالتين:
● إذا امتنعت عن الإقامة مع زوجها في مسكن الزوجية دون عذر شرعي.
● إذا عملت خارج مسكن الزوجية دون أذن زوجها.
ولاية الرجال على النساء:
يتم تقييد دور الولي على الزواج بحسب قانون الأحوال الشخصية. موافقة المرأة شرط أساسي للزواج. ومع ذلك، يجوز للولي أن يطلب من المحكمة إلغاء الزواج الذي لا يوافق عليه بسبب وضع الزوج الاجتماعي.
الزواج والطلاق:
قامت سوريا بإصلاح القانون لتحسين حقوق المرأة في الزواج والطلاق، لكن لا تزال بعض أوجه عدم المساواة قائمة في بعض المجالات. يمكن للزوج أن يختار الطلاق التعسفي بإرادته.
تعدد الزوجات:
ُسمح بتعدد الزوجات بموجب قانون الأحوال الشخصية، مع خضوعه لاشتراطات. يجب أن يكون للزوج مبرر قانوني وأن يكون قادرعلى الإنفاق على أكثر من زوجة واحدة.
الوصاية على الأطفال:
تمنح الوصاية عادة للأب، ولكن يجوز منحها للأم بموافقة القاضي.
حضانة الأطفال:
يشترط في الحاضن العقل، البلوغ، السلامة من الأمراض المعدية الخطيرة، القدرة على تربية المحضون ورعايته وحفظه صحة وخلقاً.
ألا يسبق الحكم بجريمة من الجرائم الواقعة على الشرف.
يشترط في المرأة الحاضن زيادة على الشروط السابقة أن تكون خالية من زوج أجنبي عن المحضون إلا إذا قدرت المحكمة خلاف ذلك لمصلحة المحضون.
يشترط للرجل الحاضن زيادة على الشروط الواردة:
● أن يكون عنده من يصلح للحضانة من النساء.
● أن يكون ذا رحم محرم للمحضون الأنثى.
تستمر حضانة الأم ولو كانت على غير دين أبي المحضون، مالم يثبت استغلالها للحضانة لتنشئته على غير دين أبيه، وتسقط حضانة غير الأم إذا كانت على غير دين أبي المحضون بإتمامه الخامسة عشر من العمر.
للأم الحق في الاحتفاظ بحضانة الابن والابنة حتى يبلغوا من العمر
١٥ عاماً، ويخيّر بعدها في الإقامة عند أحد أبويه.
لمن اختاره القاصر ان يطلب من القاضي تسليمه إياه وفق الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة٣من المادة ١٣٩من هذا القانون.
الميراث :
يحدد قانون الأحوال الشخصية قواعد الميراث، والتي تتبع مبادئ
الشريعة. للنساء المسلمات الحق في الميراث ولكن في كثير من
الحالات يتلقين أقل من الرجال. تتلقى البنات نصف الحصة التي
يتلقاها الأبناء. تتساوى حقوق النساء والرجال في توارث الأرض
الزراعية ، وللنساء والرجال الكاثوليك حقوق متساوية في الميراث.

سورية وقوانين العمل :
الحق في الأجر المتساوي عن نفس العمل الذي يقوم به الرجل تقر المادة ٧٥ من قانون العمل بمبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتساوي.
الفصل من العمل بسبب الحمل تحظر المادة ٦٧ من قانون العمل على أرباب العمل فصل العاملة بسبب حملها.
إجازة الأمومة مدفوعة الأجر يحق للمرأة الحصول على إجازة الأمومة
التي تدفع من قبل أصحاب العمل بموجب المواد ١٢١-١٢٢ من قانون العمل. ويكون الاستحقاق ١٢٠ يوما للولادة الأولى، و٩٠ يوما للولادة الثانية، و٧٥ يوما للولادة الثالثة. هذا الاستحقاق يتوافق جزئيا مع معيار منظمة العمل الدولية البالغ ١٤أسبوعاً.
القيود القانونية على عمل النساء تنص المادة ١٢٠ من قانون العمل على أن يحدد الوزير الظروف التي يجوز فيها للمرأة أداء أعمال ليلية أو ضارة صحيا أو أخلاقيا وغيرها من الأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها.
الخدمات القانونية والاجتماعية :
هناك عدد قليل من الخدمات العامة أو خدمات المجتمع المدني المقدمة للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي . وتقدم بعض خدمات المجتمع المدني في مراكز رعاية تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية ومركز حماية الأسرة التابع للهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان. وفي مراكز الرعاية الخاصة هذه، تتلقى الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي العلاج والخدمات الصحية، ويخضعن لبرنامج إعادة تأهيل من أجل إعادة إدماجهم في المجتمع، كما يحصلن على المشورة والدعم القانوني. بالإضافة إلى ذلك، أنشأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ولجنة الإنقاذ الدولية مراكز إيواء تقدم فيها الخدمات للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي في مخيمات النازحين قسريا.

المصدر: UNFPA-Syria
قانون العقوبات، المرسوم التشريعي رقم ١٤٨ وتعديلاته لعام ٢٠١٩.
2019-06-30 22:50:43