العوامل المسببة للعنف القائم على النوع الاجتماعي في أوساط الشباب - الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة.
العنف القائم على النوع الاجتماعي
الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة –
تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات والمسببات العوامل المساهمة للعنف القائم على النوع الاجتماعي :
رغم أن العالم قد أحرز تقدماً في المساواة بين الجنسين بموجب الأهداف الإنمائية للألفية (بما يشمل التكافؤ في الحصول على التعليم الابتدائي بين البنات والبنين)، لا تزال النساء والفتيات يعانين من التمييز والعنف في كل بقعة من بقاع العالم.
إن المساواة بين الجنسين تشكل ليس فحسب حقا أساسيا من حقوق الإنسان، ولكن أيضا أساساً من الأسس الضرورية اللازمة لإحلال السلام والرخاء والاستدامة في العالم.
كما أن توفير التكافؤ أمام النساء والفتيات في الحصول على التعليم، والرعاية الصحية، والعمل اللائق، والتمثيل في العمليات السياسية والاقتصادية واتخاذ القرارات سيكون بمثابة وقود للاقتصادات المستدامة وسيفيد المجتمعات والإنسانية جمعاء.
وعملية إقصائهم للنساء والفتيات عن المشاركة في التعليم، والعمل، والتمثيل في العمليات السياسية يعتبرعنف قائم على النوع الاجتماعي وهومشكلة تتعلق بالصحة العـــــامة وحقوق الإنســـــان وتعتبر مشكلة عالمية واسعة النطاق.

العنف القائم على النوع الاجتماعي: الأسباب الأساسية:
ليس هناك عامل مساهم واحد للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
إن الربط بين العوامل المختلفة يمكن أن يحسن من فهمنا للمشكلة ضمن مختلف السياقات الثقافية، ويمكن تصنيفها على أساس أسباب اجتماعية و أسباب اقتصادية والتعليم والأمن.
1 أسباب اجتماعية :
الأسباب الأساسية،
● التمييز على أساس الجنس.
● إساءة استخدام السلطة.
● عدم احترام حقوق الإنسان لجميع الناس.
(IASC, 2005)
خلال الأزمات الإنسانية، يمكن للعديد من العوامل أن تساهم في تفاقم المخاطر المرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وتشمل هذه العوامل - ولا تقتصر على -غياب حماية المجتمع، والنزوح، وندرة الموارد الأساسية، وانقطاع تقديم الخدمات المجتمعية، وتغيير المعايير الثقافية والمعايير المتعلقة بنوع الجنس، وانقطاع العلاقات الاجتماعية، والبنية التحتية الضعيفة.
الأعراف السائدة التي تساعد على وجود العنف القائم على النوع
الإجتماعي؛
وتشمل مؤشرات مثل القتل الرحيم / الشرف
والعنف المنزلي والزواج المبكر. على سبيل المثال، يعتبر زواج الأطفال الفتيات على وجه الخصوص من قبل الأسر وسيلة مقبولة للحد من الفقر ومواجهة الضغط الاقتصادي. الكثير من الأسر تحافظ على أطفالهم في المنزل لأن الأعراف الاجتماعية تعزز وجود الممارسات التقليدية الضارة. تقبل العديد من النساء التعرض للإيذاء من قبل أزواجهن إذا كانوا يواجهون ضغوط كبيرة.
(2009,WHO)
على الصعيد العالمي، زُوجت 750 مليون امرأة وفتاة قبل بلوغ سن الثامنة عشرة، وخضع ما لا يقل عن 200 مليون امرأة وفتاة في 30 بلداً لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث).
(الأمم المتحدة)
الظروف الاجتماعية غير المستقرة؛ الترابط بين النزاعات والصعوبات الاقتصادية والظروف التي تعرض النساء لخطر العنف الجنسي. إن غياب الرجال عن البيت والمجتمع بشكل كبير قد أدى إلى تولي النساء مزيدا من المسؤوليات والأعباء الثقيلة لدعم وإعالة أسرهن. إلا أن الظروف اصبحت أكثر صعوبة للنساء والفتيات اليافعات خارج المنزل.
حقيقة عالمية:
هناك 600 مليون امرأة حول العالم يعشن في دول لا يعتبر العنف المنزلي فيها أمراً مخالفا للقوانين. (UNFPA, 2012)
2 أسباب إقتصادية :
يزداد العنف المنزلي من قبل الرجال والنساء بسبب نقص الموارد؛
حيث أن الفقر يؤدي إلى تزايد مستويات البطالة مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة المعيشة، تباعاً انخفاض مستويات التمكين الإقتصادي في النتيجة مستوى متزايد من التوتر والعنف.
%30 من السكان تراجعوا إلى حالة من الفقر المدقع حيث تكافح الأسر لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية للاستمرار في الحياة.
(SCPR, 2014)
ارتفعت معدلات البطالة من %14.9 عام 2011
إلى %57.7 عام 2014 (SCPR, 2014)

يستطيع الزوج، بموجب القوانين في 18 بلداً، منع زوجته العمل؛ ولا تتمع الإناث في 39 بلداً بحقوق متساوية في الميراث مع أخوانهن الذكور؛ بينما يفتقر 49 بلدا إلى قوانين تحمي المرأة من العنف المنزلي.
3 التعليم :
إن غياب التعليم يسهم في زيادة العنف القائم على النوع الإجتماعي؛
هناك العديد من الفتيات يطلب منهن البقاء في المنزل لأسباب تتعلق بالحماية أو لأسباب اقتصادية أو لأسباب تتعلق بإمكانية الوصول إلى التعليم. في حين يتم إرسال الأولاد إلى المدرسة. هذا هو الحال خاصة عندما تتزوج الفتاة في وقت مبكر ولا يعود يسمح لها أن تواصل تعليمها. بدون تعليم، تصبح هؤلاء الفتيات معتمدات على الرجال الذين يسيطرون على جميع جوانب حياتهن الشخصية.
يتم دفع فتيـــات لا تتجاوز أعمارهم 13 سنة نحو الزواج وذلك لتخفيف الضغوط الاقتصادية على أســـــرهن.
في معظم الحالات تترك الفتيات المدرسة ويبقين في البيت.
(UNICEF, 2015)
العنف القائم على النوع الاجتماعي يحرم الفتيات من التعليم ويحد من فرصهن في التعليم وفي تحقيق ذاتهن في الدول العربية، ما زالت الفتيات
يواجهن تحديات كبيرة في الوصول إلى المدرسة الابتدائية.
من بين الأطفال الموجودون خارج مقاعد الدراسة هناك ما يقرب من نصف الفتيات لن تطأ أقدامهم في الصفوف الدراسية مقارنة مع ما يزيد قليلاً على ثلث الأولاد.
(UNESCO, 2014)
الفقر والنزاع يؤثران على فرص الفتيات في التعليم. خمس الفتيات
الفقيرات في الدول العربية لم يرتدن المدرسة على الإطلاق، مقارنة بعشر أفقر الأولاد.
(UNESCO, 2014)
4 الأمن :
"إن ظهور الجماعات المتطرفة والإرهابية أضاف بعداً جديداً للعنف الجنسي الذي أصبح يستخدم كتكتيك للإرهاب.
كما هو الحال في حالات النزوح حيث نقص المال يمكن أن يجبر اللاجئين على العيش في بيئات مكتظة غير آمنة، في ظل غياب وسائل العيش أو الأمنية الأساسية.
إن غياب الخيارات الإيجابية يمكن أن يقود اليافعين والشباب إلى طريق الضياع.
(UNFPA, 2014)
5 الخدمات :
محدودية فرص الحصول على خدمات كافية ومؤهلة يؤدي إلى تزايد العنف القائم على النوع الإجتماعي؛
وذلك لعدة أسباب منها،
● عدم المعرفة عن الخدمة المتاحة.
● غياب الدعم الاجتماعي والدعم المؤسسي.
● نقص الخدمات المتخصصة حول العنف القائم على النوع الاجتماعي.
● انعدام الثقة في سرية الخدمات الصحية الحالية ومقدميها يشكل عائقاً للمساعدة على الرغم من وجود حاجة حقيقية للخدمات.
● الغياب العام للقانون .
عدم تنفيذ القوانين ضد أشكال العنف القائم على النوع الإجتماعي.
"المغتصب في العراق والأردن ولبنان وسوريا يمكن أن يفلت من العقاب عن طريق الزواج من ضحيته، ولا يتم تجريم الاغتصاب الزوجي
في الأردن ولبنان ومصر وسوريا." (UNFPA, 2015)
عالمياً 1 فقط من كل 10 نساء يقمن بالإبلاغ عن العنف المرتكب ضدهن .
(UNFPA, 2014)

من خلاصة ما سبق يتبين لنا أن العنف والاستغلال الجنسيان، والعبء غير المتكافئ للعمل المنزلي والعمل في مجال الرعاية غير مدفوعة الأجر، والتمييز في المناصب العامة، تظل كلها حواجز ضخمة في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين.

ولا يمكن تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة والساعي لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات دون كفالة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية مثل الأرض والممتلكات للمرأة، أو دون ضمان حصول الجميع على خدمات جيدة للصحة الجنسية والإنجابية.
لا تزيد نسبة النساء المتزوجات أو اللواتي في علاقة المتمتعات بحرية اتخاذ القرارات المرتبطة بالعلاقات الجنسية واستخدام وسائل منع الحمل والرعاية الصحية عن 52% وحسب. (الأمم المتحدة)

كذلك فإنه على الرغم من وجود عدد أكبر من النساء في المناصب العامة اليوم من أي وقت مضى، لن يمكن تحقيق المزيد من المساواة بين الجنسين دون تعزيز السياسات والتشريعات التي تشجع على تقلد النساء مناصب قيادية.
بينما حققت النساء اختراقات هامة في المناصب السياسية في جميع أنحاء العالم، فإن تمثيلهن في البرلمانات الوطنية بنسبة 23.7 % لم يزال بعيدًا عن التكافؤ. (الأمم المتحدة)

إن القضاء على كافة أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات لا يمثل حقاً أساسياً من حقوق الإنسان فحسب، بل هو أيضاً عامل حاسم في التعجيل بتحقيق التنمية المستدامة. وقد ثبت مراراً وتكراراً أن تمكين النساء والفتيات والمساواة بين الجنسين له أثر مضاعف، ويساعد على دفع النمو الاقتصادي والتنمية في جميع المجالات.


المصدر :UNFPA
المصدر:الأمم المتحدة.
2019-05-11 21:55:50