دور الشباب بتعزيز حقوق الإنسان و تفعيلها
قضايا الشباب
اليوم هناك 1.8 مليار شخص تتراوح أعمارهم بين 15-24 سنة, أي أكبر جيل من الشباب في التاريخ, 90% منهم في البلدان النامية, و من المتوقع أن تزداد أعدادهم في الفترة بين عامي 2015-2030.
يرتبط الشباب ببعضهم البعض كما لم يحدث من قبل و يريدون الإسهام في بناء قدرة مجتمعاتهم على الصمود, و يقترحون حلولاً مبتكرة و يقومون بدفع التقدم الاجتماعي و يشجعون على التغيير.*
و يواجه الشباب اليوم بشتى تنوعاتهم في مختلف أنحاء العالم وقائع تتسم بالعنف و التمييز, فهناك روّاد من بين هؤلاء الشباب ينهضون في الوقت الراهن في موجة جديدة من موجات النشاط في سبيل حقوق الانسان فيبادرون بالتحرك و يطالبون بالتغيير.
حقوق الإنسان تخص جميع الناس ليتمكنوا من العيش بكرامة كبشر, ولا تقتصر على فئات محددة أو أجناس و أعمار و طوائف بعينها. (سيتم إرفاق المقال برابط للتعرف على حقوق الإنسان)
و الذي يحمي هذه الحقوق أصحابها المؤمنين بها, والمنظمات الحقوقية, والقانون الدولي, حيث يتولى القانون الدولي لحقوق الإنسان وضع التزامات يتحتم على الدول أن تحافظ عليها.
والالتزام بالاحترام يعني أنه يتعين على الدول أن تمتنع عن التدخل في حقوق الإنسان أو تقليص التمتع بها, والالتزام بالتطبيق يتضمن مطالبة الدول باتخاذ إجراءات إيجابية لتيسير التمتع بحقوق الإنسان الأساسية.
إن الحقوق المعترف بها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لن توجد فعلاً إلا بقدر ما يمارسها المعنيون بها, لذلك نقف اليوم أمام ما تحقق و ما لم يتحقق في مسيرة الشباب حديثة العهد للحصول على حقوقهم في كل المجالات.
ليكون الحديث هنا عن دور الشباب و المجالات التي يمكنهم من خلالها تسليط الضوء على حقوق الإنسان و تعزيزها في المجتمع:
أبرز المجالات هي
- المشاركة السياسية: إن دور الشباب في المشاركة السياسية في بلداننا محدود جداً, لذلك لابد من السعي لإرساء ثقافة مشاركة الشباب و الاعتماد عليهم لتجديد المنظومات الحاكمة و الانطلاق نحو الحداثة و التطور, و ربما يكون المقترح هنا بمنح الاعتبار للشباب و إعطاءهم الفرصة للوصول إلى المشاركة السياسية شأنهم شأن أي بلد حريص على هذا النوع من الاندماج بين الكفاءات و القدرات.
- مشاركة الشباب في الحياة العامة و تعني مشاركتهم في صنع القرارات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية سواء على الصعيد المحلي أو الاقليمي, و ضرورة مشاركة الشباب في الحياة العامة لن تتطور إذا لم تولي الدول العربية اهتماما لفئة الشباب فهم قاعدة الهرم السكني فبهم سيكون التطور.
أما دور الشباب فيتضح في:
• المشاركة بالعملية الانتخابية حيث تعتبر أصوات الشباب حاسمة و جزء لا يتجزأ من الأصوات الشاملة.
• المشاركة بقضايا الرأي العام و المناصرة (كقضايا المرأة و الطفل و مناصرة الفئات المهمشة و تعريفها على حقوقها و ساعدتها للحصول عليها).
• تفعيل دور مؤسسات المجتمع المحلي ومؤسسات رسمية للمطالبة بحقوق الإنسان و أن تكون مؤسسات قائمة على روح الشباب و طاقاتهم مما يساهم في زيادة الانتاج و الفائدة.
• المساعدة في إنشاء مشاريع خدماتية, كالضغط على الشركات الكبيرة بإنشاء و ترميم البنى التحتية و تطوير الوضع السكني.
• القيام بمؤتمرات علمية و ورشات عمل و نقاشات من شأنها التعريف بحقوق الإنسان على اختلاف البيئات و الطبقات الاجتماعية و توسيع المعرفة في هذا المجال.
• نشر الوعي الصحي من خلال الأنشطة و الفعاليات.
• تفعيل المشاركة السياسية للشباب سيقلل من حالة الفراغ السياسي التي يعيشها الشباب عبر تهميشهم و عدم الاهتمام بقضاياهم.
• الحصول على حرية التعبير و الصحافة و رفع مستوى النقاشات بين الشباب لتتمحور حول حقوق الإنسان و التوعية الإيجابية لمفهومها و تفعيل دور الإعلام في ذلك.
عندما يتم تمكين الشباب بمعرفة حقوقهم و تزويدهم بالمهارات اللازمة, ذلك سيمكنهم بالتأكيد من قيادة التغيير في مجتمعاتهم و بلدانهم, لذا يجب تعزيز و دعم الشبكات و المنظمات التي يقودها الشباب على وجه الخصوص لأنها تسهم في تنمية المهارات القيادية بينهم.

- رابط حقوق الإنسان:
http://www.un.org/ar/sections/issues-depth/human-rights/index.html?fbclid=IwAR2_YHEKeIjAIw3vBYv1bXpb_PXD59x_sK5MIoBdcp7J2nnLPlMon7ddu_Y
*مصدر 1:
https://www.un.org/esa/socdev/documents/youth/fact-sheets/youth-political-participation.pdf?fbclid=IwAR3AQ3gZNq2s3htnkDy48GqTyIZn1QLV5-mZo1jmh3uXO9AYTf6GUqH9RQU
2019-03-26 21:59:03